חייב לשים לכתבה הזו כותרת ארוכה ככה
قبل 12 عامًا
طلب الله تعالى من المؤمنين إعلان عداوتهم وهجرانهم لأفعال الشيطان وسلوكياته، وبين الله تعالى سبب ذلك فقال: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ”. [المائدة: 90 – 91]
لنتأمل بعض الشيء الرواية التاريخية الشهيرة حول زعيم المنافقين بالمدينة، عبدالله بن أبي بن سلول، حين قام رجل من المهاجرين بضرب رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: ما بال دعوى جاهلية؟، قالوا يا رسول الله: كسع (= ضرب) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال: دعوها فإنها منتنة، فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها؟، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي ـ صلى الله عليه وسلم – فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم -: دَعْه، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه .. رواه البخاري .كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، يرى أن دولته الفتية مراقبة من الجميع، إذ الكل يترقب وينتظر ما سيفعل هذا القائد الجديد بدولته الجديدة، وقد كانوا مبهورين بأخلاقه وإدارته لأصحابه والآن دولته، فماذا عسى أن يفيد سمعة الدولة وقبلها سمعة الاسلام إن كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يغضب لنفسه؟
يقرأ المرء في تجواله بين صفحات الكتب وفي بعض بطون التفاسير آراءً لا توافق صريح نص القرآن ولا السنة القولية والفعلية للرسول صلى الله عليه وسلم، ونحزن حين نلمس هذا الموقف غير المبرر من النساء اللاتي أكرمتهن هذه الدعوة وكرمتهن، وأوصى بهن الرسول أمته قبل وفاته.
لم يكن خبر إسلام السياسي الهولندي ” أرنود فان دورين” غريباً، رغم أنه (كان) متطرفاً شديد العداء للإسلام والمسلمين، لا يترك ثغرة يمكن أن يندس منها ويهاجم الإسلام ورموزه إلا وفعل.. أقول بأن خبر إسلامه قبل شهرين من الآن وإعلانه الشهادتين على “تويتر” ومن ثم في أحد المساجد في هولندا الذي شهد اساءاته له في ماضي الأيام، لم يكن غريباً علينا نحن المسلمين على أقل تقدير، فإن بعض من عرفناهم من تاريخنا، كانوا أكثر عداوة للإسلام والمسلمين من “فان دورين” وما إن رزقهم الله الهداية حتى أبصروا النور فكانوا وما زالوا علامات مضيئة.. وأبرز الأمثلة حينما نتحدث عن هذه الجزئية هو الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الذي وصلت به العداوة للمسلمين ولدينهم، أن يأس كثيرون منه، لكنه بعد قليل من التأمل والتدبر، ينشرح صدره لهذا الدين، فأصبح فاروقاً، فرق الله على يديه بين الحق والباطل، وأمسى من أبرز رموز الإسلام إلى يوم الدين..جميع الحقوق المحفوة 2013 تصميم القالب مدوتة تعلم وأترك